ميرزا حسين النوري الطبرسي

197

خاتمة المستدرك

إلى سيدنا أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، فان من أمعن النظر إلى تضاعيفهما اطلع على أمور عظيمة مخالفة لأصول الدين والمذهب ، مغايرة لطريقة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وسياق كلماتهم ) ( 1 ) . شطط من القول ، وجزاف من الكلام ، كما لا يخفى على من راجع ما حققناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة ( 2 ) . والتمسك بعدم صحة الطريق أولى من التشبث بما يتشبث به الغريق ، وكيف يخفى على الصدوق - وهو رئيس المحدثين - مناكير هذا التفسير مع شدة تجنبه عنها ، ومعرفته بها ، وانسه بكلامهم ( عليهم السلام ) ، وقربه بعصرهم ( عليهم السلام ) ، وعده من الكتب المعتمدة وولوعه في اخراج متون أحاديثه ، وتفريقها في كتبه ؟ وما أبعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله : ومن كان مرتبطا بكلام الأئمة ( عليهم السلام ) يعلم أنه كلامهم ( 3 ) . نعم قصة المختار مع الحجاج المذكورة فيه ( 4 ) مما يخالفه تمام ما في السير والتواريخ ، من أن المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك ، الذي ولى الحجاج على العراق بعد ذلك ، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير ، والا لزم عدم اعتبار الكافي ، فان ثقة الاسلام روى فيه : عن ، علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد : أتقر لي انك عبد لي ان

--> ( 1 ) رسالة في شرح حال الفقه الرضوي للخونساري . ( 2 ) تقدم في الجزء الأول صحيفة : 190 . ( 3 ) روضة المتقين 14 : 250 . ( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 547 - 555 .